يوسف بن تغري بردي الأتابكي
4
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم خلع على الأمير يلبغا العمري الناصري الخاصكي وصابر مدبر مملكة ويشاركه في ذلك خشداشه الأمير طيبغا الطويل عل أن كلا منهما لا يخالف الآخر في أمر من الأمور ثم خلع على الأمير قطلوبغا الأحمدي واستقر رأس نوبة النوب وخلع على قشتمر المنصوري بنيابة السلطنة بالديار المصرية وناظر البيمارستان المنصوري عوضا عن الأمير آقتمر عبد الغني وخلع على الشريف عز الدين عجلان بإمرة مكة على عادته ثم كتب بالإفراج عن جماعة من الأمراء من الحبوس وهم الأمير جركتمر المارديني وطشتمر القاسمي وقطلوبغا المنصوري وخلع على طشتمر القاسمي بنيابة الكرك من يومه وعلى ملكتمرا المحمدي بنيابة صفد ونفى أطقتمر المؤمني إلى أسوان وخلع على الأمير ألجاي اليوسفي حاجب الحجاب واستقر أمير جاندار وافرج عن الأمير طاز اليوسفي الناصري من اعتقاله بثغر الإسكندرية بعد أن حبس بها ثلاث سنين وزيادة وكان السلطان الملك الناصر حسن قد أكحله وافرج أيضا عن أخوي طاز الأمير جنتمر وكلتاي وقرابغا وحضروا الجمع إلى بين يدي السلطان وحضر طاز وعلى عينيه شعرية فأخلع عليه وسأل أن يقيم بالقدس فأجيب وسافر إلى القدس وأقام به إلى أن مات على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ولما بلغ خبر قتل الملك الناصر حسن إلى الشام عظم ذلك على بيدمر نائب الشام وخرج عن الطاعة في شعبان من سنة اثنتين وستين وسبعمائة وعصى معه أسندمر الزيني ومنجك اليوسفي وحصنوا قلعة دمشق فلما بلغ ذلك يلبغا العمري استشار الأمراء في أمرهم فاتفقوا على خروج السلطان إلى البلاد الشامية وتجهز يلبغا وجهز